مؤسسة سعاده للثقافة
 
تسجيلات المحاضرات العشر تسجيلات صوتية أخرى أغان وأناشيد سلسلة الإنسان الجديد ندوات ومحاضرات فيديوهات أخرى كتب دراسات النشاطات الإجتماعية ندوة الفكر الفومي مشاعل النهضة اللقاء السنوي مع سعادة خبرات القوميين نص ونقاش منوعات وطنية مؤتمرات الحلقات الإيذاعية مقابلات مقابلات نصية وثائق ديوان الشعر القومي مواد سمعية وبصرية معرض الصور
إبحث
 
دليل الموقع
 
 
 
 
 
 
 
خطاب الزعيم في جل الديب [22
 
 
 
النشرة الرسمية للحركة القومية الاجتماعية، بيروت،الـمجلد 1 العدد 7، 30/3/1948
 

(ننشر في ما يلي الـخطاب الذي ارتـجله حضرة الزعيم الـجليل في جل الديب في الثاني والعشرين من فبراير/ شباط 1948 في زيارته إليها، الذي سجله الـمناضل القومي الاجتماعي الأمين جورج عبد الـمسيح):


أيها القوميون الاجتماعيون، أيها الأصدقاء أبناء جل الديب،

أعود اليوم بالذاكرة إلى اجتماع عقده القوميون الاجتماعيون في جل الديب. كان اجتماعاً سرياً جرى في بيت بين البساتين، بيت لست أذكر الآن بيت من كان. وكان الوقت ليلاً وكان الـحضور أقلّ من هذا الـجمع بكثير، بكثير.


السنة كانت 1936 أو الـخامسة والثلاثين. كنا فئة قليلة صغيرة فاجتمعنا في غرفة صغيرة وأظن أنّ النور كان نور شمعة أو قنديلاً من الزيت.
لست أذكر أنني عدت إلى الاجتماع بقوميي جل الديب الاجتماعيين في هذه الـمنطقة اجتماعاً نتحدث فيه ونشترك معاً في الفكر إلا هذا الاجتماع الـحاضر.
في مدة نحو اثنتي عشرة سنة ـ زمن غير يسير مرّ ـ نعود بعد هذه الـمدة إلى الاجتماع، وإذا نحن فئة يضيق بها منزل كبير، واسع رحب كهذا الـمنزل.
إذن من مدة 12 سنة برهنت الـحركة القومية الاجتماعيـة في جل الديب على أمرين هامين:
الأمر الأول هو: الثبات.
والأمر الثاني هو: النمو في العدد، النمو في الفكر، النمو في الإرادة، النمو في اليقين، النمو في القوة.


من هذا التشبيه يـمكن أن تصلوا معي إلى تقرير شيء أساسي حقيقي هو: إنّ الغرض الكبير الذي تنمو فيه جماعة، من فئة أو فئات قليلة إلى شعب كبير يـمتد في طول مساحة الوطن وعرضه، إنّ غرضاً من هذا النوع ترتبط به أمور رئيسية هامّة كالتي أتـحدث عنها هو غرض لا يـمكن أن يكون غرضاً وقتياً أو متعلقاً ببعض الناس، أو ببعض أفراد أو عائلات أو مختصاً بجزء من الوطن دون الـجزء الآخر، إنّ غرضاً من هذا النوع تـحف به النفوس ويستمر في جذبها إليه، إنّ غرضاً عميقاً جوهرياً كهذا الغرض هو الغرض الأساسي الصميم في حياة مجتمعنا.


إذن نحن في حركة تعبّر عن غاية عظمى لشعب بأسره. وإذا كان التنبّه لهذه الغاية العظمى يبتدىء بأفراد ثم يصير في فئات قليلة ثم يـمتد بلا حدود، فما ذلك إلا طريق تولُّد الوعي والفكر وكيفية انتشاره. يبتدىء بأفراد وكتل صغيرة ثم يصبح الصفوف الـمنظمة الـمتمنطقة التي صوّرتها في خطابي عام 1935 وذكرها خطيب تكلم في هذا الاجتماع.


إذن نحن في الـحزب السوري القومي الاجتماعي ليس لنخدم أغراض شخص معيّـن. نحن في الـحزب السوري القومي الاجتماعي ليس لنخدم أغـراضاً خاصة لشخص اسمه أنطون سعاده، ولسنا في هذه الـحركة لنخدم أكثر من غاية شخص واحد: غايات خاصة لعدد من الأشخاص أو عائلة تـجمع هؤلاء الأشخاص.


لسنا في الـحزب السوري القومي الاجتماعي لـخدمة غايات فردية أو جزئية. نحن في الـحزب القومي الاجتماعي لنخدم غاية الشعب بأسره غاية الـمنضوين تـحت لواء الـحزب السوري القومي الاجتماعي وغير الـمنضوين تـحت لواء الـحزب السوري القومي الاجتماعي من الذين لم يتمكنوا من إدراك حقيقة نفسية الـحزب. وإذا كان لشخص أو أشخاص قيمة عامة في الـحزب القومي الاجتماعي في البلاد، فهي لأنهم يعبّرون عن هذه الـحقيقة الأساسية الكبرى ويظهرون طريقة تـحقيقها في الأمة.
إذن نحن نثبت في قضيـة عظيمـة مقدسة، ونحن ننمو من أجل هذه القضية العظيمة الـمقدسة. ونحن من أجل هذه القضية القومية الاجتماعية نحارب بالفكر ونحارب بالعمل ونقاتل بكل وسيلة. ولذلك نحن جنود لهذه القضية القومية الـمقدسة، جنود بكل ما في لفظة الـجندية من معنى سام جوهري حقيقي.
نحن جنود نصون القضية ونحقق الغاية.


يعترضنا في سيرنا وفي ثباتنا أمور يود الإنسان أن لا تكون، يتمنى لو لم تكن، ولكن الذين يؤمنون بقضية حقة، لا يـمكن أن يقضوا أو أن يرتدّوا أمام ما يعترضهم من صعـوبـات لا تعبّـر إلا عن رجعيـة الـحيـاة ضـد التقـدم وعن التحجـر ضـد الارتقـاء والنمو والسمو.
إذن لا بد من نشوب معركة. ومنذ بدء تأسيس الـحزب السوري القومي الاجتماعي كان هناك إدراك واضح أنّ الـحزب في نشوئه ونـموه سيجلب الـمعركة وسيحدث الـمعركة مجرّد نـموه. إنّ الـمعركة لم يكن مفر منها ولا يـمكن أن يكون مفر منها.


الـمعركة وقعت والـمعركة مستمرة الآن وستستمر إلى الانتصار الأخير حيـن تسحق إحدى القوتين الـمتعاركتين الأخرى سحقاً تامّاً لا يعود لها بعده قيام.
معركة بين حياة جديدة وحياة عتيقة، معركة بين سمو وانحطاط، معركة بين قوة جديدة ناهضة وقوى قديـمة متمكنة من الشؤون الـمادية في هذا الوطن، من الـمراكز إما بالوراثة أو الاحتيال أو أية طريقة من الطرق الـمخالفة لوحدة الأمة وحدة خيرها ووحدة الـحق فيها.


الـمعركة بين هاتين القوتين وقعت ومرَّت في فصول وأدوار، ونحن اليوم في دور من هذه الأدوار هو دور هدنة. نحن الآن لسنا في السلم الأخير. إلا إذا كنا نريد أن نرتد عن الغاية العظمى التي آمنا بتحقيقها، إلا إذا أعلنّا عجزنا عن حمل الـمهمة التي وضعتها العقيدة في صدورنا، إلا إذا أعلنّا عجزنا وأعلنّا أننا لسنا أهلاً لـحمل القضية القومية الاجتماعية الـمقدسة، وأننا نلقي سلاحنا وننسحب من ميدان الـمعركة.


أما إذا كان إيـماننا راسخاً وكان يشتد ويقوى وينمو مع الأيام بنمو الوعي والإدراك، فلا بد من استئناف الـمعركة والـجهاد إلى أن تسفر الـمعركة عن انتصار وانكسار. انتصار واضح نهائي وانكسار واضح نهائي بين القوّتين الـمتصارعين تنتصر به القوى الـجديدة الناهضة وتسحق القوى القديـمة الـمتحجرة أو تنتصر القوى القديـمة وتسحق القوى الـجديدة. ولا شك أو جدال في أيهما ستنتصر، وحينئذٍ فقط تكون قد انتهت الـمعركة الداخلية (تصفيق وهتاف).
إذن نحن في هدنة، وفي الهدنة كل فريق ينظر في كيفية تقوية داخليته، في زيادة قوّته، في زيادة موارده، في زيادة خبرته في الأمور، في تقوية استعداداته الروحية والـمادية للساعة التي لا بد أن تعود لاستئاف الـمعركة.


كل سلم بين عقيدتين أو قوّتين أساسيتين لا يكون نتيجة انتصار فاصل لإحداهما على الأخرى، أو انكسار فاصل لإحداهما أمام الأخرى هو هدنة، هو مجرّد هدنة.
إذا استعرضنا أطـوار الـمعركة التي مرت بنا إلى اليوم ونظرنا في النتائج التي حصلت والتي نراها ونلمسها اليوم ظهر لنا، بـما لا يقبل الشك، أنّ الـحقيقة التي ستفرض نفسها بالأخير أصبحت تلوح أمام أعيننا، وهذه الـحقيقة هي حقيقة الانتصار لهذه النهضة العظيمة (تصفيق وهتاف).
فالانتصار أصبح يلوح أمام أعيننا. إذا التفتنا إلى ما حولنا وجدنا أنه، ما خلا الـحزب السوري القومي الاجتماعي، لا يوجد في البلاد حركة قوية بالـمعنى الصحيح ثبتت مركزها في الشعب وتستزيد كل يوم من ثقة الشعب بها.


إستعرضوا الأحزاب التي كانت قبل نشوء الـحزب السوري القومي الاجتماعي والتي نشأت بعده. أين هي اليوم، أين هي منزلتها؟ أين هي فاعليتها؟ أين هي قوّتها؟ أين هي قضاياها؟ أين هي الـحلول التي قدمتها لـمشاكل الأمة؟


إذا استعرضتم ذلك وجدتـم أنّ جميع الـحركات التي أرادت أن تقلد حركتنا ببعض الـمظاهر الـخارجية السطحية وباقتباسات من بعض مبادئنا هي اليوم في حالة إفلاس تام ولم يبقَ للشعب سوى متجه واحد لضميره ولتحسسه الـمتحرك الآن، هي حركة الـحزب القومي الاجتماعي.
كل حركة أخرى أفلست بـما وضعت من مبادىء وبـما قدمت من حلول ومعالـجات لم تكن إلا أشياء وقتية في مسائل تافهة لا يـمكن أن يوجد فيها شيء من حقيقة الشعب والأمة ومن حقيقة خيرهما.


لذلك نرى الـحزب القومي الاجتماعي، اليوم، حقيقة أساسية راسخة موجودة أمام الشعب، لا يـمكن أن يتجاهلها فرد ولا أن تتجاهلها عائلة أو فئة من فئات هذا الشعب. هي حقيقة منتصبة تسير باستمرار إلى غايـة واضحة لا تتغير ولا تتبدل لأنها ليست قائمة على غير يقين، تـجرب هذا الأمر وتكتشف أنه غير صالـح فتجرب أمراً آخر، تـجرب هذا العلاج ثم تـجرب علاجاً آخر. كلا. لسنا كالأحزاب التي تريد تـحويل الشعب إلى «حمير أكراد» لتتعلم به البيطرة. نحن حزب يدرك إدراكاً جلياً ما هي علة الشعب، ما هي علة الـمجتمع وما هو العلاج الشافي لأمراضه؛ ما هي الغاية الواضحة الـحقيقية الـمصيبة التي يجب أن يتجه الشعب إليها ليجد فيها حياة جديدة سامية تُشعِر كل فرد وتُشعِر كل بيت بالعز، بالاستقرار في الـخير، تُشعِره بالنمو وبجمال الـحياة الروحية والـمادية.


تتغير الأمور في ما حولنا وتتبدل العلاجـات عند الفئات التي تتخبط محاولة الوصول إلى حقيقة لا تدركها، وليس لها الـمقدرة على إدراكها، أما نحن فنثبت في حقيقتنا وعقيدتنا. وسط البلبلة في جميع شؤون هذا الوطن تقف هذه الصخرة الـمتينة التي تتلاطم عليها الأمواج الهوجاء ولكنها تظل ثابتة لا تتزعزع.
والشعب يدرك أنّ في هذه الـحركة سراً عظيماً وهذا الإدراك أصبح شبه غريزة في الشعب. إنّ في سرّ هذه الـحركة النتيجة التي يشتاق الشعب إلى الوصول إليها ـ إلى حلولها نعمة في وسطه.


وهكذا نرى أننا في مدة اثنتي عشرة سنة، بيـن اجتماع أول في غرفة صغيرة في جل الديب وبين هذا الاجتماع الكبير الواسع اليوم، قد حدث تطور عظيم في الـمحيط، في وعي الشعب في هذه الـمنطقة، في إقبال الشعب على حقيقة هذه النهضة.


إجتزنـا في 12 سنة ظلمات متكاثفـة أسـدلت في طريقنا سـوراً اصطنـاعياً من إرادات أجنبية ومن فئات رجعية وغايات جزئية لا يهمها غاية الشعب العامة الكبرى.
في مدة 12 سنة تـمكنّا بإيـماننا، بيقيننا بحقيقتنا وقضيتنا، من تبديل تلك الظلمات والـخروج من الـمطابق والأسوار الـحديدية التي ضربت حول هذه النهضة إلى فضاء الوطن كله، إلى الاحتكاك، إلى التفاعل مع الشعب، إلى تخمير الشعب رويداً رويداً بـمبادئنا بقضيتنا التي هي قضية الشعب بكامله.


مساء أمس كنت في إحدى مديريات منفذية بيروت العامة. رويت للمديرية بعض الـحوادث ووضعت أمامها بعض التشابيه:


شبهت الـجزء الذي مرّ من الـمعركة الـمستمرة بـمعركة بين أفعى كبيرة وأسد، الأسد في طبيعته قوي يواجه الـمسائل والأمور مواجهة، يسير إلى قصده بثبات أما الأفعى فتنساب، تختبىء لتثب غيلة، تـحاول أن تدور حول الـمسائل وتلتف ولكن في الأخير تنشب الـمعركة بين الأفعى والأسد.


يقبض الأسد على رأس الأفعى، تتخبط وتتملص من مخالب الأسد، فيحاول أن يقبض على رأسها من جديد، تخبىء رأسها وتـحاول الالتفاف عليه، ثم يتاح للأفعى أن تلتف على جسم الأسد وتبتدىء الضغط والأسد يحاول أن يتخلص من الضغط. يبحث دائماً عن رأس الأفعى ليضربها. وتستمر الـمعركة على هذا الشكل؛ فإذا كان الأسد قوياً في بنيته مستمراً في نضاله غير مستسلم، ولم تكن الأفعى من القوة بحيث تقدر أن تصهر جسد الأسد فبعد أن تصل إلى معظم قوّتها ومجهودها، في دقيقة ينتفض الأسد، وقد بلغت الأفعى آخر قوّتها، فتبتدىء بالانحلال، تشعر أنه لا يـمكنها أن تستمر بالضغط وتبتدىء تنحل فينشط الأسد وتنحلّ التفافاتها، وفي أعيائها يعود فيقبض على رأسها ويـمزقه!


شبهت ما كان دائراً بينا وبين الرجعة بـمعركة بين أسد وأفعى.
كنا في الـمعركة ذلك الأسد وكانت الرجعة تلك الأفعى. حاولت الأفعى أن تصهرنا فأخذت تـمتد في الـمناطق وتدور بأشكال متعددة بالـجاسوسية بالدسائس، ثم بحبال من الشر تـحاول تطويق الأماكن الرئيسية التي تتمركز فيها هذه النهضة. وبعد التفافات كثيرة وضغط، وبعد أن بلغت الأفعى معظم مجهودها في الضغط انتفض الأسد فانحلت الأفعى وهربت إلى وكرها لتستريح!


لكن الأفعى لا بد أن تخرج يوماً وحينئذٍ إما أن نكون مستعدين لاستئناف الـمعركة إلى أن يسقط أحد الفريقين سقوطاً لا قيام بعده، وإما أن نسلّم فنكون نحن الساقطين.
إذن نحن اليوم في هدنة بالـمعنى الـحربي، وفي حرب بطرق أخرى، إذا أردنا أن ندرك حقيقة الـموقف بين الفئات الرجعية وبين النهضة القومية الاجتماعية. الـحقيقة أنّ الـحرب لا تنتهي أبداً، هي تستمر ولكنها تنتقل من شكل إلى شكل. إني أرى السلم بالـحقيقة ليس إلا استمراراً للحرب بطرق غير مستعملة في ميادين القتال.
نحن في هدنة من حيث الـميدان، لكننا في حرب مستمرة. نظل نحارب بإيـماننا الـجديد، بإيـماننا بالـحقيقة التي تضع أساساً جديداً لـحياة جديدة لـمجتمعنا وللمجتمع الإنساني عموماً.


نحن نؤمن بهذه الـحقيقة ولا يسمح لنا إيـماننا بأن نغفل أو نتوانى. نحن لسنا الذين يتغافلون عن أهمية الأمور أو يستريحون ليتركوا للفئات، العاملة على تهديـم الـمجتمع، تهديـم قيم الـحياة الـجديدة، أن تستكمل استعدادتها وأن تنتهز فرصة غفلتنا لتجعل قوّتها وسطوتها بحيث لا تـمكننا نحن من الـمقاومة أو الاستمرار في العراك.
لسنا نحن في هذه الفئة. نحن الفئة الـمتيقظة الساعية الـجاهدة الـمستعدة في كل لـحظة للعودة إلى القتال.


نحن القوة الفاعلة الـمتحركة. نحن القوة الـمهاجمة لا الـمدافعة. نحن بطبيعة نشوئنا قوة مهاجمة لا مدافعة. نهاجم الأوضاع والأنظمة والأمور التي لم تعد تصلح لـحياة شعب حر. نحن نهاجم العقليات الـمتأخرة الـمستكينة الـمتمردة على الارتقاء والإصلاح، نحن حركة مهاجمة في طبيعتنا. وإذا كنا وجدنا فئات أخرى تـحاول مهاجمتا، فإن هجومها ليس هجومياً بل دفاعياً، هو دفاع عن الـحالة الزرية التي هي فيها، والتي تريد أن تبقي البلاد فيها.


أما نحن فإن هجومنا هجوم هجومي، لا دفاعي. نحن لا نتأخر عن العودة إلى الهجوم لـمجرّد أنّ الفئات الرجعية لم تعد تريد مهاجمتنا. نحن نستمر لأن غايتنا هي إنقاذ الأمة، لا مصالح جزئية.


إذاً إنّ في ثباتنا ونـمونا واستمرار نـمونا لسراً عظيماً، لـحقيقة عظيمة هي، في الأخير، تتكفل بإعلان النتيجة.
إنّ القوميين الاجتماعيين في جل الديب والـمتن خاصة، كما في كل منطقة من مناطق امتداد الـحركة، قد ساهموا في كل القتال الـماضي، في كل أطوار الـجهاد. وإنهم باجتماعهم اليوم يثبتون من جديد استعدادهم للعودة إلى القتال في كل لـحظة.


بهذه الـحقيقة الظاهرة نتكلم، بهذه الـحقيقة التي لم تعد حقيقة العضو الـمسجل في سجلات الـحزب ودفاتره فقط، بل أصبحت حقيقة القوميين الاجتماعيين الذين هم معنا في عقولهم وقلوبهم، وإن تكن أسماؤهم غير مدوَّنة.


إنّ هذه الـحقيقة التي أثبتها أبناء هذه الـمنطقة هي تشهد بـمعدنهم. تشهد بأنهم أهل للاضطلاع بهذه القضية القومية الاجتماعية،الـمقدسة،الـمقدسة بالآلام التي اجتزناها والتي تـحمّل كل واحد منا قسطه منها. هذه القضية الـمقدسة بالأماني، أماني أمة حية بأسرها. مقدسة بالـمثل العليا التي تسير الأمة إليها.
فأهنئكم بـما استأهلتم من هذه النهضة وبها. وأهنىء الـحركة بأنكم جنودها.
فليحيى قوميو جل الديب وما جاورها ولتحيى القضية.

 
شارك هذه المقالة عبر:
 
 
 
تسجّل للإشتراك بأخبار الموقع
Close
 
 
الأسم الثلاثي
 
البريد الإلكتروني
 
 
 
 
 
@2024 Saadeh Cultural Foundation All Rights Reserved | Powered & Designed By Asmar Pro